هذا
البلد العظيم , مصر , وكل ما حباها الله من خير لتكون أعظم البلاد , النيل
العظيم وواديه الخصيب والبحار الممتدة فى الشمال والشرق , البحر المتوسط
والبحر الأحمر , بحيرات الدلتا الواسعة , والصحراء وواحاتها , خير لها
ولأبنائها وللعالم , وإضافة إلى آثار الأجداد من المصريين العظماء التى
تمتد بطول البلاد وعرضها , أصحاب أول حضارة فى البشرية , وأول من أنشأ دولة
وأول من نادى بالتوحيد ومعها آثار الحقبة اليونانية الرومانية وآثار العهد
القبطى والعصور الإسلامية , حضارات تثبت أن هذا الشعب هو من أعرق شعوب
الأرض , صامد مهما تعدد حكامه ومهما واجه من المحن .
أرض
تخرج الخير بكل أنواعه , ومعادن وبترول يمتد بطول أراضيها , قناة حفرها
الأجداد لتصل البحرين الأبيض والأحمر وتكون سبيلا للعالم , آثار تجتذب
الكثير من
أبناء الأرض لكى يأتوا لها للفرجة وللتعلم وللدراسة .
مصر
التى ذكرت بأنها كنانة الله فى أرضه , من أرادها بسوء قصمه الله , كثيرا
ماتتعرض للمحن على مر العصور وسرعان ماتفيق وتلفظ كل غريب عنها , ولكنها
كما قال الرسول الكريم عليه صلوات الله وسلامه أنها فى رباط إلى يوم الدين ,
هذا قدرها , ولهذا كان جنودها هم خير أجناد الأرض .
مصر
الآن فى محنة قاسية , محنة حكم الإخوان , ولعل قسوة المحنة أنها جاءتها ممن يفترض أنهم من
أهلها أو ممن يعرفون الدين لا من يتاجرون به , ولكن كما تغلبت مصر على المحن السابقة , فأنها سوف تتعلب على هذه
المحنة بعون الله , ثم ترفع يدها للسماء شكرا وحمدا وعرفانا بجميل ربها
عليها الذى قدر أن يكشف الوجوه ويبرز الأطماع ويسقط الأكاذيب والمبررات
وسطوة الطغاة .
تدفع
مصر الثمن من دماء أبنائها راضية , فهذا هو قدرها , قدر مصر المؤمنة , بكل
طوائفها , يعرفون عن يقين أنه وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى .
0 التعليقات:
إرسال تعليق