الشيخ - 2

السبت، 20 يوليو 2013

( 2 )

بهتت زوجة صابر ووقع الأمر عليها كالصاعقة , وإرتمت على أقرب كرسى من كراسى البيت المتهالكة وفتحت فمها بصعوبة لتسأل
- وماذا قلت له ؟
قال بتردد وحزن
- لم أرد عليه ولكنه أمهلنى للغد على أن أعود إليه بالبشارة .
- بشارة تقصف عمره , هل جُننت يارجل , كان عليك أن ترفض فى وقتها .
سكت ولم يرد فصرخت فيه
- لماذا لاتنطق , هل أصابك الخرس هنا كما أصابك هناك .
قال وتوتره يزداد
- ولكنه شيخنا وإمامنا ويجب علينا ......
- يجب عليك أنت وأمثالك من المساطيل , وهل تولى أمور الإسلام شيخك هذا , ومن ولاه حتى يتحكم فى خلق الله هكذا .
صاح بحدة وفى مرارة
-  لاتتكلمى هكذا .
- سأتكلم وأتكلم ولن أسكت , عندما يطمع رجل فى الستين فى فتاة دون العاشرة فهو رجل حقير ونجس
صرخ فيها
- إخرسى , لا تزيدى همى .
بلوم رغم الغضب
- هل هانت عليك إبنتنا التى إنتظرناها طويلا حتى تلقيها لهذا الذئب بيديك .
ضرب كفيه حائرا
- إنه شيخنا وعلينا السمع والطاعة .
وإنفجرت المرأة
- السمع والطاعة مقابل ماذا ؟ أن يرضى الله عنا ؟ وهل كلفه الله بمنح ومنع رضاه ؟ أستغفر الله العظيم . من قال لك أن هذا الرجل يعرف الله من أصله , ألا ترى أيها الرجل , ماذا جد عليك منذ أن عرفتهم وسرت فى ركابهم , إنهم يريدون كل شئ لأنفسهم فقط  .
وصرخت فى قهر
- ماذا كسبت , هل أعطوك إيصالا برضا الله عنك ؟ بائعى الكلام والأوهام .
نظرت إلى زوجها بحدة وقالت بحزم
- ليس لدينا بنات للزواج , ولو لدينا , فلن نزوجها له , إذهب وأخبره , الآن , وليس غدا .
وقف زوجها ينظر إليها زائغ النظرات ولم يوقظه إلا طرقات على الباب .

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
صباح يوم جديد © 2011 | Designed by RumahDijual, in collaboration with Online Casino, Uncharted 3 and MW3 Forum